الشفة الأرنبيه

تشوهات الوجه الخلقية (الشفة الأرنبية – الشق الحنكي ):

 

 

  • يواجه الرضع الذين يعانون من الشق الحنكي أو الشفة الأرنبية من صعوبات في التغذية مع تشوهات في الوجه.  هذه التشوهات تظهر من الوهلة الأولى عندما يحاول الطفل مص الرضاعة الصناعية. لذلك  يعد من الضروري التدخل المبكر لحماية هؤلاء الأطفال من حدوث اضطرابات غذائية.

 

  • يمنع شق الحنك عند الطفل من توفير الضغط اللازم لإنجاح عملية المص الطبيعي. ويرجع السبب الرئيسي في عدم حدوث مص طبيعي للحليب إلى عدم قدرة الطفل على عزل التجويف الأنفي عن التجويف الفموي.  وعادة ما يكون مص هؤلاء الأطفال طبيعياً في الحركة والانتظام, و لكنهم  لا يستطيعون توفير الضغط السلبي اللازم  داخل الفم لإنزال السائل عن طريق البلع, وهذا يؤدي إلى زيادة كمية الهواء في الحلمات الغذائية, حيث يمنع ذلك من تدفق الحليب من خلال الحلمة, وهذا بدوره يؤدي إلى عدم رضاعة الطفل بشكل مريح  مع  حدوث الشرقة ( الكحة )  ، والتهوع ، والتعب أثناء الرضاعة. وقد يسهم أحد أو جميع العوامل السابقة إلى عدم المقدرة على اكتساب الوزن او إلتهاب رئوي لاسمح الله .

 

  • قد يعاني الطفل المصاب بشق الشفة (الشفة الأرنبية) من صعوبة في قفل شفتيه بإحكام حول حلمة الرضاعة. وتعد هذه مشكلة ثانوية بالمقارنة مع المشكلات الناجمة عن شق الحنك. أما الطفل المصاب  بشق الحنك اللين فقد يعاني من صعوبة في تناسب حركة سقف الحنك اللين, مما يجعل فتح وقفل الحنك غير منتظم.  ويتسبب حدوث هذا الخلل في دخول الأطعمة والسوائل إلي التجويف الأنفي.

 

  • يتم علاج الأطفال الذين يعانون من شق الشفاه بإجراء جراحة خلال الأشهر الثلاثة الأولي من عمرهم, أما الأطفال الذين يعانون من شق الحنك فينتظر الأطباء عمل الجراحة لهم حتى يصلون إلى عمر ما بين ستة أشهر إلى عام تقريباً.

 

المشكلات المتوقع حدوثها مع الأطفال الذين يعانون من شق الحنك:

  • عدم القدرة على التنسيق بين المص والبلع والتنفس.
  • المص الضعيف.
  • عدم القدرة على إطباق الشفاه بشكل مناسب على الحلمة.
  • فقدان التوازن والتنسيق بين عملية الشفط والضغط (عنصري المص الطبيعي).
  • صعوبة التنفس أثناء الرضاعة.
  • التهاوع، والكحة، والاختناق أثناء الرضاعة.
  • إرجاع الطعام من الأنف أثناء الرضاعة.
  • انخفاض الوزن الشديد , أو البطء في اكتساب الوزن أثناء الفترة الزمنية ما بين شهرين إلى ثلاثة شهور ؛ بسبب سوء التغذية.
  • تسرب الهواء عبر الفتحة الموجودة في سقف الحنك والذي بدوره يمنع القيام بعملية المص الطبيعي.
  • التهاب في الأذن الوسطى بسبب ضعف في عضلات قناة استاكيوس الرابطة بين الحلق و الأذن.

 

يستطيع الأهل أن ينجحوا في التغلب علي جميع المشكلات سابقة الذكر بحكمتهم وطول صبرهم. وفيما يلي بعض الاقتراحات والاستراتيجيات ؛ التي تساعد على التخفيف من هذه الأعراض أثناء الشروع في تقديم الرضاعة للطفل:

  • قم باختيار الرضاعة الصناعية المناسبة لمساعدة طفلك في الحصول على الكمية المناسبة من الحليب بسهولة ويسر. ويمكنك إذا لم تتوفر الرضاعة المناسبة استخدام الحلمات المتوفرة في الصيدلية وعمل شق عليها بعلامة زائد.
  • وفر حلمة رضاعة مناسبة من حيث الطول , والحجم , والليونة
  • تأكد من تدفق كمية الحليب المناسبة أثناء الرضاعة بوساطة قلب الرضاعة رأساً علي عقب, مع ملاحظة مستوى تدفق الحليب نقطة بنقطة.
  • ادعم فك طفلك أثناء الرضاعة. وقد يحتاج الطفل في بعض الأحيان إلى دعم الشفاه.
  • جدول وجبات طفلك في الوقت المناسب.
  • احرص على التأني في تقديم الطعام لطفلك مع عدم العجلة في إنهاء وجبته حتى يتسنى له الانتهاء من بلع الطعام في كل مرة يوضع في فمه.
  • أعط طفلك فترات راحة قصيرة إذا كان من النوع الذي تظهر عليه علامات الإجهاد أثناء الرضاعة, أو من النوع الذي يخلد إلى النوم مباشرة عند البدء في وجبته.
  • كرر عملية التجشؤ ما بين خمس إلى ثمان دقائق لخروج الهواء لأن هؤلاء الأطفال عرضة لزيادة دخول الهواء أكثر من غيرهم.
  • قدم لطفلك وجبات خفيفة ومتكررة, ذلك يساعده على إنهاء وجبته في وقت أقل , ويساهم في رفع شهيته.
  • حسن بيئة الطفل الغذائية أثناء إطعامه بوساطة تقليل المنبهات البصرية , والسمعية , والحسية. ويتحسن أداء بعض الأطفال عندما يكون المكان هادئاً, لذا بادر بإغلاق أجهزة التلفزيون أو الراديو أو خذ طفلك إلى مكان هادئ بعيداً عن مصادر الإزعاج. قد تكون الإضاءة مصدر إزعاج لبعض الأطفال ؛ لذا عليك أن تراعي ذلك. قم بعد ذلك بملاحظة الفرق حتى يتهيأ طفلك لإنهاء وجبته بأقل صعوبات ممكنة.
  • تواصل دائماً مع طفلك واجعل وجبته في وسط مريح يتسم بتبادل الابتسامات ؛ حتى يستمتع الطفل بوقته معك, واعلم أن هذا يرفع من رغبته في الأكل , ويحفزه على إنهاء وجبته بأمان.

 

الرضاعات الخاصة:

رضاعة هيبرمان  (Haberman Feeder):

يوجد في الجزء العلوي من رضاعة هيبرمان

صمام ذا اتجاه واحد, وذلك لتسهيل عملية تدفق الحليب , ومنع رجوعه إلى الرضاعة. ويتم تعبئة حلمة الرضاعة قبل البدء في الرضاعة. ويمكن تغيير مقدار تدفق الحليب, وتستخدم هذه الرضاعة مع الأطفال الذين يعانون من صعوبات البلع نتيجة ضعف المص لديهم, وتكثر هذه الحالة مع الأطفال الذين يعانون من الشق الحنكي.

رضاعة ميدجونسون للشق الحنكي(Mead Johnson Cleft Palate Nurser):

تصنع هذه الرضاعة من مادة بلاستيكية لينة قابلة للضغط والتحكم في تدفق الحليب أثناء الرضاعة. وتتميز حلمتها بأنها طويلة قليلاً. وتستخدم مع الأطفال ذوي المص الضعيف إضافة الى انها تساعد على تقوية المص لدى الأطفال.

 

تغيير وضع الجسم أثناء الأكل:

 يؤمن توفير الوضع الجسماني السليم والمريح للطفل أثناء تناول وجبته البلع السليم والمريح لكل من الطفل والمربي , و فيما يلي بعض الاقتراحات:

  • هيئ جسم الطفل قبل تقديم الوجبة له ؛ حيث يساعد ذلك على رفع قدرته على المص والبلع.
  • ضع الطفل قريباً جداً ألي الوضع القائم أو المائل إلى الخلف قليلا من وضع الجلوس.
  • اجعل أطراف الطفل ممتدة ومدعومة. وبالمثل تأكد أن يدي الطفل في وضعها الطبيعي أثناء الأكل.
  • ضع الحلمة أثناء الرضاعة في الجهة السليمة من الفم ؛ إذا كان شق الحنك في جهة واحدة.
  • اجعل جسم الطفل مستقراً أثناء تناول الوجبة من خلال دعم حوضه وجذعه جيداً قبل البدء في الطعام.
  • ادعم رأس الطفل من الخلف والجوانب بمخدة أو بيد المرضعة ؛ حيث يميل بعض الأطفال إلى تثبيت وضع الرأس قليلاً إلى الخلف. ويسرَع هذا الوضع من انتقال الطعام إلى الحلق ثم إلى مجرى التنفس مما يعرض الطفل إلى الاختناق أو الشرقة خصوصاً مع السوائل الخفيفة.

Be Sociable, Share!